رحلات ملهمة

تابع قصص الأكاديميين وبعثاتهم البحثية

"Why Do Employees Forget 70% of What They Learn? The Secret Lies in Experience Transfer, Not Information!"

Asmaa Salah

Thu, 15 Jan 2026

"Why Do Employees Forget 70% of What They Learn? The Secret Lies in Experience Transfer, Not Information!"

لماذا ينسى الموظفون 70% مما يتدربون عليه؟ السر في نقل الخبرة.. وليس المعلومة!

هل حضرت دورة تدريبية مليئة بالمعلومات، ثم اكتشفت بعد أسابيع أنك لم تطبق منها شيئًا؟ لا تشعر بالذنب، فالمشكلة ليست فيك، بل في منهجية التدريب نفسها!
في دراسة حديثة، وجد الباحثون أن الموظفين ينسون نحو 70% من المعلومات النظرية التي يحصلون عليها خلال الدورات التدريبية التقليدية خلال أسابيع قليلة. والسبب؟ التركيز على حشو العقول بالمعلومات بدلًا من تحويل المعرفة إلى خبرة عملية قابلة للتطبيق.
 

المعرفة النظرية الخبرة العملية

الكثير من البرامج التدريبية تركز على النظريات والمفاهيم، لكنها تهمل العنصر الأهم: تغيير السلوك الفعلي للمتدرب.
فالذي يبقى في الذاكرة طويلة المدى ليس الكلمات التي سمعتها، بل التجارب التي عشتها، الأخطاء التي ارتكبتها، والدروس التي تعلمتها منها.
تخيل أن تتعلم عن مهارات إدارة الوقت عبر محاضرة مدتها ساعتان، ثم تحاول تنظيم يومك عمليًا دون أي تطبيق عملي أو تحدي. النتيجة غالبًا أنك ستنسى معظم النصائح وتعود إلى العادات القديمة.
 

لتحويل المعلومات إلى خبرة، يجب أن يمر المتدرب بعدة مراحل عملية:

1.      التدريب القائم على التحديات
بدلًا من الاكتفاء بشرح النظريات، ضع المتدرب في مواقف عملية تحاكي الواقع.
  • مثال: لا تشرح فقط مهارات التعامل مع عميل غاضب، بل اجعل المتدرب يواجه موقفًا حقيقيًا أو محاكاة تفاعلية، ويقرر كيف سيتصرف.
  • النتيجة: يتعلم المتدرب من خلال التجربة، ويصبح قراره لاحقًا أسرع وأكثر وعيًا.
2.     الخطأ مدرسة مُثمرة

البيئة الآمنة لتجربة الأخطاء ضرورية جدًا.
  • الأشخاص يتذكرون الدروس بشكل أفضل عندما يشاهدون النتائج المترتبة على تصرفاتهم.
  • مثال: في تدريب على القيادة، ارتكب المتدرب خطأ في توزيع المهام، ثم ناقشه المدرب عن تبعات هذا الخطأ، فيزداد التعلم ثباتًا.
3.     التغذية الراجعة الفورية
تصحيح الأخطاء في اللحظة نفسها يعزز التعلم.
  • تمامًا مثل مدرب كرة القدم الذي يوقف اللعب ليشرح التمرين الخاطئ، فإن المتدرب يتلقى المعلومة ويطبقها مباشرة، فتثبت الخبرة.
4.     ربط التعلم بالواقع العملي
من المهم أن يرى المتدرب كيف يمكن تطبيق ما تعلمه في يومه العملي.
  • مثال: إذا تعلمت مهارات العرض والإقناع، امنح نفسك فرصة تقديم عرض حقيقي أمام زملائك أو فريقك، بدلاً من الاكتفاء بالتمارين النظرية.

 

لماذا ينجح هذا النموذج؟

لأن التدريب العملي يلامس الذاكرة العاطفية (Emotional Memory)، وهي أقوى أنواع الذاكرة تأثيرًا في الإنسان.

  • عندما ترتبط المعلومة بتجربة شخصيةنجاح، فشل، ضحك، توترتصبح أسهل في الاستدعاء والتطبيق.
  • مثال: موظف يتعلم كيفية التعامل مع ضغط العمل عن طريق تمرين محاكاة يواجه فيه مواقف صعبة، سيكون أكثر استعدادًا لتطبيق الاستراتيجيات في الواقع العملي.

"التدريب الفعّال يشبه السباحة.. لا يمكنك تعلمها بقراءة الكتيبات، بل بالنزول إلى الماء!"

 

 

الخلاصة:

الهدف الحقيقي من التدريب ليس مجرد إضافة شهادة جديدة لسيرتك الذاتية، بل تغيير سلوكك اليومي وتحسين أدائك الفعلي.
قبل اختيار أي دورة تدريبية، اسأل نفسك:
  • هل سأُجبر على التفكير واتخاذ القرارات؟
  • هل سأرتكب أخطاء وأتعلم منها؟
  • هل سأتمكن من تطبيق ما تعلمته في عملي اليومي؟
إذا كانت الإجابة "نعم"، فأنت على الطريق الصحيح نحو تعلم فعّال ومستدام
"خبرة واحدة تُعاش.. تُعلم أكثر من عشر محاضرات تُسمع."


إذا كان التحدي الحقيقي في التدريب هو تحويل المعرفة إلى ممارسة، فإن إدارة الموارد البشرية هي المجال الأوضح لهذه الفجوة. ومن هنا تأتي حقيبة  “أسرار إدارة الموارد البشرية الناجحة”  باعتبارها تدريبًا تطبيقيًا يركز على نقل الخبرة، وصناعة سلوك مهني فعلي داخل بيئة العمل، بدلًا من الاكتفاء بالمفاهيم النظرية.

بقلم د\ إيمان أبو المحاسن

0 التعليقات

اترك تعليقا