رحلات ملهمة
تابع قصص الأكاديميين وبعثاتهم البحثية
Generation D and the Mobile: From Addiction to the Era of “Digital Absurdity”
الجيل D والموبايل: من الإدمان إلى مرحلة "الاستهبال الرقمي"
هل فكرنا يومًا في شكل العلاقة بين الجيل الجديد والموبايل؟
كيف تحوّل الهاتف من وسيلة تواصل إلى محور حياة؟
نحن اليوم أمام جيل مختلف تمامًا عن كل ما عرفناه سابقًا — الجيل D (Generation D)، الجيل المولود بين عامي 2010 و2025، والذي يمكن وصفه بأنه الجيل الرقمي الخالص.
جيل يعيش داخل الشاشة
أبناء هذا الجيل وُلدوا في عالم متصل دائمًا، حيث الإنترنت ليس رفاهية بل هواء يتنفسونه.
يتحركون بسرعة التكنولوجيا، ويتفاعلون بلغة الإشعارات، ويقيسون نجاحهم بعدد المتابعين والمشاهدات.
لكن خلف هذا البريق، هناك واقع أكثر قسوة: الإدمان الرقمي الذي تحول تدريجيًا إلى ما يمكن تسميته بـ"الاستهبال الرقمي".
من الإدمان إلى الاستهبال
الاستهبال الرقمي هو المرحلة التالية بعد الإدمان، مرحلة يفقد فيها الفرد وعيه بحدود الاستخدام.
نرى شبابًا يقودون سياراتهم وهم يكتبون الرسائل، أو يجلسون مع أسرهم بأجسادهم فقط بينما أذهانهم غارقة في الشاشات.
الهاتف أصبح رفيق اللحظة، بل إدمانًا يسيطر على المشاعر والانتباه والسلوك.
لقد تجاوزت الظاهرة كونها عادة سيئة؛ إنها أسلوب حياة جديد، يُضعف التركيز، ويُفتت العلاقات الاجتماعية، ويجعل الإنسان أقل حضورًا في واقعه وأكثر غرقًا في عوالم افتراضية.
الخطر الأكبر: ضياع المعنى
مرحلة "الاستهبال" لا تهدد فقط الوقت أو الانتباه، بل تهدد المعنى الإنساني نفسه.
عندما يصبح الهاتف أهم من الحديث مع الأسرة، وأهم من التعلم أو حتى من الأكل والنوم، فنحن أمام جيل يفقد بالتدريج إحساسه بالذات والهوية.
جيل يعيش حاضرًا افتراضيًا لا يمتد جذره إلى الواقع.
ما الحل؟
الحل لا يكمن في منع الأجهزة، بل في إعادة بناء العلاقة معها.
نحتاج إلى وعي رقمي جديد يوازن بين الاستخدام والإفراط، بين التواصل والانعزال.
وهنا يأتي دور المؤسسات التعليمية، والأسر، ومنصات التدريب مثل العربية الرقمية، في بناء برامج توعية وتدريب تساعد الشباب على إدارة وقتهم ووعيهم في عصر التقنية.
دعوة للنقاش
هل نحن أمام جيل ضائع حقًا، أم أننا فقط لم نتعلم كيف نتحدث بلغته الجديدة؟
هل يمكن أن يتحول الإدمان إلى إبداع، إذا أُحسن توجيه هذا الشغف الرقمي؟
ننتظر آرائكم وتجاربكم حول هذا الموضوع الذي يمسّ كل بيت وكل جيل.
بقلم: د. عاصم خشبة
0 التعليقات
اترك تعليقا