المحور الأول: الدراما المصرية.. ناقلة أم مُروِّجة؟
يتمحور هذا الجزء حول إشكالية نقل الواقع. هل نقل مرارة الواقع وسواده يمثل "أمانة فنية"، أم أنه يتحول إلى "تطبيع" مع الرذائل والعيوب الاجتماعية ؟
كما يسلط الضوء على التركيز المفرط للدراما على قيم سلبية مثل ثقافة المؤامرات، والانتقام، و"عبقرية الغدر"، وتقديم المصلحة الشخصية كقيمة عليا ، مقابل اختفاء أو تصوير قيم التسامح والإيثار على أنها ضعف.
ويناقش المحور إشكالية العرض بلا حل ، وكيف أن مجرد عرض المشكلات الاجتماعية (كالطلاق والفساد) دون تقديم أفق للحل قد يؤدي إلى إحباط الجمهور وترسيخ شعور اليأس والعجز لديه.
المحور الثاني: النموذج الأمريكي.. صناعة الأمل وترسيخ القيم
يُقدم هذا المحور الدراما كأداة للتغيير الاجتماعي ، مُستعرضًا كيف تستطيع الدراما الأمريكية تقديم نموذج "مُحفّز على الإصلاح" بالرغم من مشاكل مجتمعها.
يشرح آلية عرض المشكلة من زاوية إمكانية الحل، وجعل المشاهد شريكًا في التفكير.
كما يوضح كيف يتم ترسيخ القيم الإيجابية من خلال الحبكة ، مثل تعظيم قيمة الأسرة والترابط (مُستشهدًا بفيلم Home Alone) ، ونشر أخلاق الصدق والشجاعة ، وترسيخ قيم الحرية واتخاذ القرار لتمكين الشباب.
المحور الثالث: مستقبل الدراما المصرية.. إلى أين؟
يُحدد هذا الجزء مسؤولية الفنان والمنتج ، متسائلًا عن المقياس الوحيد لنجاح العمل، وهل هو النجاح الجماهيري فقط، أم أن هناك مسؤولية أخلاقية تجاه تشكيل وعي الأجيال ؟
يُبرز دور النقاد والجمهور في الدفع باتجاه دراما أكثر إيجابية ومسؤولية.
تختتم المحاضرة بدعوة إلى فتح حوار جاد حول دور الدراما كرافد أساسي للوعي الجماعي، مؤكدة أن المطلوب ليس تزييف الواقع، بل "توظيفه فنياً" لخدمة قيم الخير، والحق، والجمال، وتحفيز الجمهور على إيجاد حلول.
17-Dec-2025